يمكن أن يمنحه المؤمن لأخيه المؤمن من خلال الحقوق المترتبة ، أي أنّ الحبّ هو حبّ في الدنيا وزينتها وما فيها من شهوات ومنافع ومصالح ، كما هو قاعدة العلاقة التي تقوم بين أبناء المجتمع الإنساني في مفاهيم الحضارة المادية الغربية التي أساسها المنفعة والمصلحة ، أو أنّ للحبّ معنى آخر ؟
يبدو من الآيات الشريفة أنّ الحبّ - كما ذكرنا سابقا - يجب أن يكون ( حبا في اللّه ) ، ويكون أساس هذه العلاقة هو اللّه سبحانه وتعالى ، ويكون الحبّ للمؤمن نفحة من نفحات حبّ الإنسان للّه سبحانه وتعالى ، فيسري حبّ الإنسان للّه إلى حبّه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإلى حبّه للأئمة الأطهار عليهم السّلام ثمّ إلى حبّه للصالحين وحبّه للمؤمنين ، وهذا هو المطلوب في علاقة المؤمن بالمؤمن ، وليس الحبّ لأمر آخر .
حبّ اللّه وحبّ الدنيا
والحبّ في اللّه على ما يبدو من القرآن الكريم ، لا بد أن يكون أفضل الحبّ وأشده ، وهو الحبّ الذي يتصف به المؤمن دون غيره من الناس ، كما وردت الإشارة إلى ذلك في قوله تعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ