تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
( . . . رُحَماءُ بَيْنَهُمْ . . . )
« 1 » ، أو علاقة البنوة بحيث تكون علاقة المؤمن مع المؤمن الآخر علاقة التذلل والتواضع ، فيرحمه في تذلله وتواضعه ، كما أشار القرآن الكريم إلى هذه العلاقة بين المؤمنين في قوله تعالى :
( . . . أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ . . . )
« 2 » ، عندما وصف المؤمنين الصالحين بها ، والمقصود من الذلة هنا هو خفض الجناح ، كما ورد تفسيرها في علاقة البنوة
( وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ . . . )
« 3 » ، فإنّ الابن يخفض جناحه لأبيه في مقام التعبير عن الرحمة ، وهكذا الحال بالنسبة إلى عنوان الزوجية ، فإن بعض المعالم التي سوف نقرؤها في بعض الروايات والأحاديث عن علاقات المؤمنين تشير إلى أنّ المؤمن سكن للمؤمن وعلاقة الزوجة هي علاقة السكن ، كما أشار القرآن الكريم إلى ذلك في قوله تعالى :
( وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً . . . )
« 4 » ، فهي علاقة السكن والمودة والرحمة ، إذن ، فلما ذا اختير عنوان الأخوة دون عنوان الأبوة أو غيره من
هامش
( 1 ) الفتح : 29 . ( 2 ) المائدة : 54 . ( 3 ) الإسراء : 24 . ( 4 ) الروم : 21 .