القاصر والسفيه ، ولكن على أي حال لها هذا الوضع الخاص من التمايز في العلاقة الاجتماعية بين الزوجين ، أما علاقة الأخوة فهي أقرب علاقة موجودة تكوينيا بين الجانبين ، مع فرض حالة التكافؤ والتوازن والمساواة في العلاقة ، ومن هنا جعلت عنوانا للعلاقة بين المؤمنين .
وقد أنعكست هذه الرؤية والنظرية الاجتماعية - كما سوف نلاحظ - على طبيعة الحقوق وطبيعة المواقف والنظرة إلى المؤمنين أنفسهم ، فالمؤمن كفؤ المؤمن في الحالة الاجتماعية وفي الدماء وفي الحرمات ، ويصبح المؤمن عنصرا في الجسد الاجتماعي الواحد بدون طبقية وتمييز لأحدهم على الآخر - لا أنّ أحدهم يكون رأسا والآخر يكون ذيلا أو يدا أو رجلا - كما ورد ذلك في بعض الروايات الشريفة التي وردت عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، أو عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام .
إذن ، فهذه العلاقة عندما أخذت هذا العنوان ، أصبح لها مضمون حقيقي لا مجرد تشريف أو تحبيب ، فالقرآن عندما تحدث عنها رتب عليها أحكاما اجتماعية - كما ورد ذلك في سورة الحجرات - وكذلك عند شرحها ذكروا أنّها علاقة ذات عمق حقيقي تعبر عن الأخوة بكل ما تعني هذه الأخوة من معنى ، وليست القضية فقط
الإخوة الإيمانية من منظور الثقلين — صفحة 15
مساهمون: السيد محمد باقر الحكيم
ص١٥