قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض » « 1 » .
كما بيّن أن كبائر المعاصي تمحوها نزعة رحمة تغمر القلب ، ولو بإزاء كلب ! .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش ، فوجد بئرا فنزل فيها فشرب ثم خرج ، وإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش .
فقال الرجل : لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني ! فنزل البئر فملأ خفه ماء ، ثم أمسكه بفيه حتى رقي فسقى الكلب ، فشكر اللّه تعالى له فغفر له » قالوا : يا رسول اللّه ، وإن لنا في البهائم لأجرا ؟ قال : « في كل كبد رطب أجر » .
وفي رواية : « أن امرأة بغيا رأت كلبا في يوم حار يطيف ببئر ، قد أدلع لسانه من العطش ، فنزعت له موقها « 2 » فغفر لها به ! » « 3 » .
لئن كانت الرحمة بكلب تغفر ذنوب البغايا ، فإن الرحمة بالبشر تصنع العجائب ! .
هامش
( 1 ) البخاري .
( 2 ) موقها : خفها .
( 3 ) مسلم .