إهمالهم متعمد للنكاية بهم والإزراء عليهم ، فإذا كان هذا التنكيل بذوي القربى ما يقصده المعطي ، فإن صدقته تردّ عليه وتتحول وبالا .
وفي الحديث : « . . يا أمّة محمد والذي بعثني بالحق لا يقبل اللّه صدقة من رجل وله قرابة محتاجون إلى صلته ويصرفها إلى غيرهم . والذي نفسي بيده لا ينظر اللّه إليه يوم القيامة » « 1 » .
وعن زينب الثقفية امرأة عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنها قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « تصدقن يا معشر النساء ولو من حليّكن » قالت : فرجعت إلى عبد اللّه بن مسعود فقلت له : إنك رجل خفيف ذات اليد . وإن رسول اللّه قد أمرنا بالصدقة فأته فسله . فإن كان ذلك يجزي عني وإلا صرفتها إلى غيركم . .
فقال عبد اللّه : بل ائته أنت ! ! .
قالت : فانطلقت فإذا امرأة من الأنصار ، حاجتها حاجتي ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد ألقيت عليه المهابة ، فخرج علينا بلال . فقلت له : ائت رسول اللّه فأخبره أن امرأتين بالباب يسألانك : أتجزي الصدقة عنهما على أزواجهما وعلى أيتام في حجورهما ؟ ولا تخبره من نحن .
قالت : فدخل بلال على رسول اللّه فسأله ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : من هما ؟ فقال : امرأة من الأنصار وزينب . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أي الزيانب ؟
قال : امرأة عبد اللّه بن مسعود . فقال : « لهما أجر القرابة وأجر الصدقة » « 2 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الصدقة على المسكين صدقة . وعلى القريب صدقتان ، صدقة وصلة » « 3 » .
هامش
( 1 ) الطبراني .
( 2 ) البخاري .
( 3 ) الترمذي .