7 - من خير ضروب الإحسان انتقاء العبارات الحسنة ، والألفاظ النظيفة والكلمات المهذبة في مخاطبة الناس والتحدث إليهم ، فإن ذلك يوثق الصلات ويقوي الروابط ، ويبعد عن نزغات الشياطين التي تفسد العلاقات وتقطع ما أمر اللّه به أن يوصل .
وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً
« 1 » .
8 - رعاية حقوق الوالدين ، والأقربين والجيران والأصدقاء والفقراء والخدم ، من أعظم ضروب الإحسان ، وقد قرنها اللّه بعبادته ليلفت النظر إلى هذه الرعاية ، وليؤكد هذه الحقوق .
* وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَبِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ
« 2 » .
وذي القربى : هم الأقرباء . . . والجار ذي القربى : الجار المجاور . . . والجار الجنب : الجار البعيد . . . والصاحب بالجنب الزوجة والصديق ، والرفيق في العمل . .
وابن السبيل : المسافر المنقطع عن أهله . . فهؤلاء يجب أن يعمهم الإحسان ليسود الجميع المودة والمحبة ، ويظللهم الأمن والسّلام .
وهكذا إذا تتبعنا نواحي الإحسان وضروبه نجد معناه واسعا ، وأن اللّه يريد للناس أن يعيشوا في ظله لينعموا بالعافية ويسعدوا بالحياة ، ويصلوا إلى المثل الأعلى ، ويحققوا رسالتهم كخلفاء عن اللّه في الأرض . . وهذا هو الدين الحق الذي يتقبله اللّه ولا يتقبل غيره .
وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ
« 3 » .
وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 111 ) بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
« 4 » .
ولقد أخذ أئمتنا عليهم السّلام بهذه الفضيلة - فضيلة الإحسان - فإذا هم أئمة الهدى ،
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية 53 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية 36 .
( 3 ) سورة النساء ، الآية 125 .
( 4 ) سورة البقرة ، الآتيان 111 - 112 .