المدخل
تعبير لطيف يلقي ظل الدعة الرقيق ، وحركة جناح تميل إلى جانب التجاوب الندي ، وترخي ريشه في وداعة واطمئنان ، فإذا الجو من حوله عطوفة وحنان .
تلك لمسة للمشاعر ، واستعراض صفحة من الواقع ، أودع الإمام عليه السّلام فيها الشعور بلذة التجاوب التي لا تعدلها لذائذ الأرض كلها .
لذة التجاوب بين الكبير والصغير ، بتوقير أحدهما والحنو على الآخر ، ليحلّق كل فرد منهما في الآفاق العالية ، في الآفاق المشرقة المضيئة ، وتهيئ الأسباب العملية التي تعرفها طبيعة كل منهما .
فلمسة الإمام ( وعلى ذكره السّلام ) ، نحو الصغير فريضة في الطوق تصاحب الإنسان وتلازمه كسائر الفرائض .
والمهم هو تركيز قوة العقيدة والتربية والخلق والتنظيم ، لتمتد روح الصغر وتتصل بالينبوع الدافق الذي لا ينضب .
كذلك أن لا يؤخذ ببعض ما يأتيه من جرائر وعرامة يمكن سدول الحجاب عليها ، فاللين وخفض الجناح سبب للاعتدال والرجوع عن الذنب .
ومن الخطأ الظن بأن العنف والشدة يجديان في مضمار التربية ، فالتجربة تفند هذا الزعم بقولها : إن الكائن الصغير يشعر بكيان مستقل لذاته كلما تقدم في السن ، ويشعر بعزة وكرامة ليس لأحد أن يتعدى حدودها ، لذلك ينبغي أن يعطى بعض الحرية والطلاقة لكي يستطيع أن يشق طريقه كما يريد وكما يفكر .
قال الشاعر :
إن مال طفلك للألعاب مشتغلا * بالنقش والحفر والتصوير تزيينا
لا تنهه ربما عادت ملاعبه * على الصناعة بالإصلاح تزيينا
وكذلك أن لا يؤخذ بالضعف والقوة إلا في بعض الحالات التي توجب تطبيق