ومن وسائل الإسلام كذلك في المحافظة على الإخاء بين بنيه - مهما اختلفت أوطانهم وعشائرهم - إماتته للنزعات العنصرية والعصبيات الجنسية .
إنه من الطبيعي أن يحب المرء وطنه وقومه ، ولكن لا يجوز أبدا أن يكون ذلك سببا في نسيان المرء لربه وخلقه ومثله .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خيركم المدافع عن عشيرته ما لم يأثم » .
وسئل : ما العصبية ؟ قال : « أن تعين قومك على الظلم » .
إن الأخوة في الإسلام تعني الإخلاص له ، والسير على سبيله ، والعمل بأحكامه ، وتغليب روحه على الصلات الخاصة والعامة ، واستفتاءه فيما تعرض من مشكلاته ، وغض الطرف عما عدا ذلك من صيحات ودعوات .
انتهى بحمد اللّه ومنّه المجلد الأول من شرح رسالة الحقوق ، ويليه الثاني إن شاء اللّه تعالى ، وإني لأرجو اللّه أن يتدارك بلطفه ما في هذا الجهد من قصور وأن يتجاوز بعفوه عما لحقنا من تقصير
شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع ) — صفحة 480
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص٤٨٠