وأما السابعة والثامنة : فالاحتفاظ ببيته وماله ، والرعاية لحشمه وعياله فإن حفظ المال أصل التقدير ، والرعاية للحشم والعيال من حسن التدبير .
وأما التاسعة والعاشرة : فلا تفشين له سرا ، ولا تعصين له أمرا ، فإنك إن أفشيت سره لم تأمني غدره ، وإن عصيت أمره أوغرت صدره .
واتقي من ذلك الفرح كله إن كان ترحا ، والاكتئاب إن كان فرحا . فإن الأولى من التقصير ، والثانية من التكدير . وأشد ما تكونين له موافقة أطول ما يكون لك مرافقة .
واعلمي يا بنية أنك لا تدربين على ذلك حتى تؤثري رضاه على رضاك ، وتقدمي هواه على هواك فيما أحببت أو كرهت . واللّه يضع لك الخير وأستودعك اللّه » .
نصيحة قدماء الفراعنة للزوجين
قد وقفت على نصيحة سيدة من سيدات العرب ، وشريفة من أشرافها ، والآن نذكر لك نصيحة قدماء الفراعنة للزوجين لأجل أن تعلم أن الحياة الحقيقية بين المرء وزوجه لا تكون إلا بالمعاشرة بالحسنى وبالمعاملة الطيبة والرفق ولين الجانب ، وبذلك تسعد حياة الزوجين ، ويصير كل منهما في عيشة راضية .
انظر إلى النصيحة التي تسدى إلى الفتاة :
« حافظي على شرفك ، وإياك أن تؤلمي أبا أو أما . إذا تزوجت فاحترمي زوجك وقدري كلمته . اغتنمي فرصة مجيئه بعد العمل ، وكوني مخففة له بابتساماتك وملاطفتك له . لا تعصي لزوجك أمرا وبخاصة إذا كان قد تشدد فيه ، فإن المشادة بين الطرفين حرية بأن تنتهي بقطع حبل علاقة الزوجية ، وفي ذلك خراب له وكساد وفساد لك . اذكري أهله بالحسنى ، احترمي أمه ، واعلمي أنها أمّه قبل أن تكوني زوجته . وإن اللّه فرض عليه طاعتها وحبها . احترمي أباه واتخذيه لك أبا .
أما أولادك فإنهم قطعة من جسدك ودمك ، فليكن اعتناؤك بأمرهم همك الأول ، ولتخرجي لمصر جيلا سعيدا محبا لوطنه وأهله . أنت في منزلك ملكة تديرين مملكة مصغرة ، فبرهني على أنك كفؤ لهذا المنصب كي ترضى عنك الآلهة » .
وهاك النصيحة التي تسدى إلى الرجل :
« كن سيدا في منزلك ، وأحب امرأتك حبا خالصا ، أعطها كفايتها من الطعام ، واستحضر لها أصنافا مختلفة من الملابس ، واشتر لها العطر فإنها تحبه ، اجعلها سعيدة