تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
2 - إذا كان العبد متزوجا فإنه وحده يملك حق الطلاق لزوجته وليس لسيده سلطان على هذا الحق . فقد أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رجل فقال : يا رسول اللّه سيدي زوجني أمته ، وهو يريد أن يفرق بيني وبينها . فصعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المنبر فقال : « أيها الناس ما بال أحدكم يزوج عبده أمته ، ثم يريد أن يفرق بينهما إنما الطلاق لمن أخذ بالساق » . ( أي أن الطلاق من حق الزوج وحده ) . 3 - يحكم بشهادة العبد والأمة في كل ما تقبل فيه شهادة الحر والحرة . 4 - للعبد المكاتب أن يبيع ويشتري ، لأنه صار مأذونا له في التجارة والبيع والشراء من باب التجارة . وله أن يبيع بقليل الثمن وكثيره . وله أن يهدي إلى الناس وأن يدعوهم إلى وليمته ، لأن ذلك وسيلة إلى أداء مال المكاتبة ، إذ يجذب قلوب الناس فيحملهم ذلك على الإهداء إليه ، فيتمكن من أداء بدل المكاتبة . 5 - ولّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بلالا على المدينة ، وفيها كبار الصحابة ، وأقر أسامة بن زيد على جيشه ، وفي الجيش أبو بكر وعمر ، وولى زيد بن حارثة قيادة جيش مؤتة وفيه أيضا جملة الصحابة . 6 - لما أنف زعماء قريش من أن يجلسوا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع العبيد مثل بلال الحبشي ، وصهيب الرومي ، وعمار بن ياسر ، وطلبوا منه أن يخصص لهم يوما ، وللعبيد يوما ، أو يطرد العبيد يوما ، من مجالسه ، نزل عليه التوجيه من السماء بألا يفعل
وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ ( 52 ) وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَ هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ ( 53 ) وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
« 1 » . 7 - جعل الإسلام لأولاد السيد من أمته حقوقا ومكانة مثل إخوتهم من أمهات حرائر ، بغير تفريق ما . وكان المعروف في الأمم القديمة التهوين من شأن الأبناء الذين تلدهم الإماء لسادتهن . ففي شريعة ( حمورابي ) أن أولاد الرجل من جاريته لا يعدون أولادا شرعيين ، إلا إذا نسبهم إليه ، فإذا نسبهم إليه كان لهم حق الإرث وإلا فلا ميراث ، لكنهم يعتقون . والرومان كانوا يعدون أولاد السبايا عبيدا كأمهاتهم .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، لآيات 52 - 54 .