ورجل يحسن إلى نفسه ولا يحسن إلى غيره ، وهو الشره المتكالب الذي لو علم أن الدم السائل يستحيل إلى ذهب جامد لذبح في سبيله الناس جميعا ، ورجل لا يحسن إلى نفسه ولا إلى غيره ، وهو البخيل الأحمق الذي يجيع بطنه ليشبع صندوقه . أما الرابع وهو الذي يحسن إلى غيره ويحسن إلى نفسه ، فلا أعلم له مكانا ، ولا أجد إليه سبيلا ، وأحسب أنه هو الذي كان يفتش عليه الفيلسوف اليوناني ( ديوجينيس ) الكلبي حينما سئل ما يصنع بمصباحه ، وكان يدور به في بياض النهار ؟ فقال : « أفتش عن إنسان » .
دعوة القرآن إلى الإنفاق
1 -
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
( 245 ) « 1 » .
2 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ
« 2 » .
3 -
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 261 ) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
( 262 ) « 3 » .
4 -
وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ
« 4 » .
5 -
وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ
« 5 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 245 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية 254 .
( 3 ) سورة البقرة ، الآيتان 261 - 262 .
( 4 ) سورة البقرة ، الآية 265 .
( 5 ) سورة البقرة ، الآية 270 .