الطعام والإصرار عليها بتناول ما يقدم لها كاملا ، وبعد فترة تعالج المريض نفسيا .
رابعا : الغثيان : وعادة يبدأ قبل حدوث التقيؤ ، ويزول عند إفراغ المعدة . وإذا صحب الغثيان وجع في الرأس فهو عادة يكون عند من يصابون بداء الشقيقة ويصحب الغثيان دوار في أمراض الأذن الداخلية ودوار البحر . ويحدث الغثيان بحالات التهاب المعدة المزمن ، والتهاب كيس الصفراء المزمن ، وفي سرطان المعدة وفي التدرن ، والأسبوع الأول من الحمل ، والتهاب الكلى ، والتهاب البروستات ، كل هذه الحالات يجب أن تميز قبل أن تعزى حالة الغثيان إلى مرض عصبي كالهستريا ، والهيجان النفسي .
خامسا : تطبل المعدة بالغازات : ويحدث هذا مصحوبا بامتلاء الأمعاء أيضا بالغازات ، ولكن في حالات كثيرة تنحصر الغازات في المعدة فقط ، ويحصل ذلك إما بتكون الغازات بصورة متزايدة ناتجة عن عمليات التخمر أو التفسخ ، ويحصل ذلك في سرطان الجهة البوابية من المعدة وحالات نقصان حامض كلوردريك ، وامتلاء الهواء بصورة مستمرة في حالات عسر الهضم العصبي والتهاب كيس الصفراء وقرحة المعدة والاثني عشري ، فيشعر المريض بامتلاء في المعدة ويتصور سبب ذلك امتلائها بالغازات فيحاول استخراجها بطريقة التجشؤ .
ولما كانت المعدة في الحقيقة لا تحوي مقدارا كثيرا من الغاز فينتج عن التجشؤ ازدياد إضافي للغازات التي كانت سابقا ، وهكذا بتكرار تلك المحاولة لعدة مرات تتطبل المعدة بالغازات ، ثم تخرج دفعة واحدة محدثة ضجيجا . ويصاب المريض بشعور بالامتلاء في منطقة المعدة في أسفل وأيسر جهة الصدر . وتدفع الغازات الحجاب الحاجز إلى الأعلى وينتج عن ذلك خفقان في القلب وضيق في النفس ، وتكون المعالجة بإزالة السبب ، ويوصى المريض بعدم التجشؤ مهما اشتدت رغبته لذلك ، ومداواة عسر الهضم .
سادسا : عسر الهضم العصبي : الاضطرابات النفسية تؤثر على سير الهضم والشعور بالإثم ، أو الغضب يؤثر على الإفرازات المعدية والمعوية وعلى حركة الأمعاء والمعدة ، وكذلك التعب والشغل الكثير . وتتميز أعراض هذا المرض بعدم الانتظام ، فيشعر المريض بعسر شديد في يوم ما وبتحسن مفاجىء في اليوم التالي ، وتكون المعالجة باطمئنان المريض وإفهامه بعدم وجود مرض عضوي في المعدة ، وبالراحة البدنية والنفسية وبعض الممهدات .
شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع ) — صفحة 181
مساهمون: السيد حسن القبانچي
ص١٨١