وطرق الوقاية منها وطرق معالجتها ، آملا أن يستفيد منها الناس ، ويتجنبوا ما يجعل جهازهم الهضمي في حالة مرض ويصغوا لقول نبيهم الأعظم : « المعدة بيت الداء » .
وبالختام أشكر سماحة السيد إذ أتاح لي هذه الفرصة لأقوم بخدمة بسيطة للناس واللّه ولي التوفيق .
عبد المحسن مهدي
* * * يتكون جسم الإنسان من الرأس والجذع والأطراف : ويتكون الجذع من تجويفين : التجويف الصدري ، والتجويف البطني ، ويفصل بينهما الحجاب الحاجز .
ويحتوي التجويف البطني على الأحشاء الداخلية : وهي المعدة ، والأمعاء الدقيقة ، والأمعاء الغليظة ، وغدة البنكرياس ، والكبد ، والطحال ، والكليتين والحالبين والمثانة .
أولا - المعدة :
وهي الجزء المتوسع من القناة الهضمية ، وتقع في الجهة العلوية والأمامية من التجويف البطني ، وتتصل بدايتها بالمريء ونهايتها بالاثني عشري .
وتتكون من ثلاث طبقات : الطبقة الخارجية : وهي عبارة عن غشاء رقيق يغلف المعدة . الطبقة الوسطى : وهي طبقة عضلية . وظيفتها القيام بحركة المعدة عند الهضم ، وتكون أليافها على ثلاثة أشكال : الألياف الدائرية ، والألياف المائلة ، والألياف الطويلة . الطبقة الداخلية : وهي عبارة عن الغشاء المخاطي الذي يبطن المعدة ويفرز العصارات المعدية الهاضمة وحامض الكلوردريك ، وتصاب المعدة كأي عضو آخر بأمراض واضطرابات تؤدي إلى حالات مرضية في الإنسان . وسنذكر فيما يلي بعض تلك الحالات المرضية .
1 - التقيؤ :
وهو عبارة عن رجوع محتويات المعدة إلى الفم ، مصحوب بغثيان وأسبابه عديدة منها معدية ، ومنها عامة ، فمن الأسباب العامة التي تسبب التقيؤ بعض أمراض الجهاز العصبي ، كتورم في الدماغ وذات السحايا ، وداء الشقيقة ، وحالات التهيج العصبي والهستريا . ويصحب التقيؤ ألم شديد وخاصة في أحشاء البطن ، كالمغص الكلوي ، والتهاب الزائدة الدودية ، والمغص المعوي الشديد . ولذا من الخطأ أن يتصور الناس