ولا يحتاج المريض إلى دواء آخر إلا في حالات نادرة من الوجع الشديد حيث يزرق شيئا من مادة المورفين ، ولا يتناول شيئا من الطعام سوى الماء ، وتزول الأعراض بين يوم أو يومين .
ب - التهاب المعدة المزمن : وغالبا ما يكون المريض بلا أعراض ، ومن الممكن أن يصاب بالغثيان لا سيما عند الصباح ، وفقدان الشهية مع امتلاء خفيف في منطقة المعدة ، وإذا صاحب ذلك غثيان شديد ، فيصاب المريض بالتقيؤ والإمساك ، ويكون اللسان نظيفا وتكون المعالجة بإزالة السبب ، كالعناية بالأسنان وإزالة اللوزتين اللتين يتكرر التهابهما ، ومداواة التهابات الأنف ومضغ الطعام جيدا ، وعدم تناول العشاء والنوم مباشرة ، إذ يجب أن يبقى الإنسان لساعتين قبل الذهاب إلى النوم ، ويجب أن يرتاح المريض لنصف ساعة بعد تناول الطعام كي يسمح للمعدة بالقيام بعملها بانتظام ، وإذا كان متعبا فيجب أن يأخذ قسطا من الراحة ، ثم يتناول طعامه ، ويمتنع عن المشروبات الروحية ويقلل من التدخين ويشرب الشاي خفيفا ومحضّر توا ، ولا يشرب القهوة إلا إذا مزج معها كمية مساوية من الحليب ، ويتناول اللحوم في وجبة واحدة على أن تكون محضرة ومطبوخة جيدا ، ويجب اجتناب الجبن والخبز المصنوع من الدقيق غير المنقى ، وقشور الفواكه والسلطة والتوابل والمخضرات عدا الاسبيناغ الذي يساعد على إفراز العصارات الهاضمة . وفي الصباح الباكر يتناول المريض قدحا من ماء الصودا مذابا في ملعقة كوب من مادة بيكاربونات الصودا ، وتنظم حركة الأمعاء ويحافظ على عدم الإصابة بالإمساك بتناول العسل والفواكه المنزع قشرتها ، وإذا اقتضى الأمر فيتناول كمية من سائل البرافين .
2 - قرحة المعدة والاثني عشري :
علمنا بأن الطعام يهضم في المعدة بواسطة العصارات المعدية فإذا تناول الإنسان قطعة من اللحم فتقوم العصارات المعدية بهضم تلك القطعة وتحويلها إلى مواد أبسط تركيبا ، فلما ذا لا تستطيع العصارات المعدية هضم المعدة نفسها ؟ لا بد إذن من وجود عوامل تدافع عن المعدة وتحول دون إتلافها بواسطة عصاراتها المعدية ، فإذا اختل التوازن بين العوامل المدافعة الكامنة في المعدة نفسها ، وبين العوامل التالفة ، وهي العصارات المعدية تسبب هضم قسم من جدار المعدة بعصارته المعدية ، وبالتالي تتكون ما يسمى بقرحة المعدة . وهناك عوامل كثيرة لتكون هذه القرحة ، وتشمل جميع