تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
2 - يجب اجتناب القراءة في وسائل النقل المتحركة أو على ضوء متحرك ( كالشمع ) وذلك لتغير مساقط الإبصار على الورق دائما فينتج تعب عام لأجزاء العين . 3 - وجوب اجتناب دعك العيون حين دخول أي جسم غريب إليها ، بل الأفضل تركها حتى تخرج الأجسام الغريبة بواسطة الدموع ، وإلا فتغسل بمحلول حامض البوريك أو بماء قراح ، كما أنه يجب إبعاد الذباب عن العينين لأنه العامل الأساسي في نقل جراثيم الرمد الحبيبي أو التراخوما من المريض إلى السليم . وكذلك اجتناب استعمال مناشف الغير . 4 - ومن الواجب كذلك تربية النظر وتمرينه لأنها تزيد في دقة البصر . فالصياد يدرك الفريسة قبل غيره بفضل الاعتياد والممارسة ، وكذلك البحري الممارس والبدوي في الصحراء ، فإن لهم من أفقهم في البحر والسهل تأثيرا حسنا في البصر وراحته ، وإن ندرة قصر النظر في البدويين لأحسن دليل على ذلك . 5 - ويجب الحذر في حسن وقاية العين من استعمال النظارات الملونة بلا لزوم مبرر ، وقد يكون استعمالها للزينة ففيه ضرر للعين . والأفضل في النظارات التي تستعمل لوقاية العين من الغبار فقط أن تكون ذات لون أصفر ، أما إذا كان الغرض من استعمالها تقليل النور عن العين فالأفضل أن تكون ذات لون رمادي .

فائدة قيافية :

« قال بعض الحكماء : ينبغي أن تكون عين كل إنسان قدر ثمن شبر من أشبار يده ، فمن كان عينه أعظم وأوسع من هذا القدر فهو كسلان بليد ، ومن كان عينه أصغر من هذا وكانت غائرة فهو خبيث مكار ، ومن كان عينه بارزة فهو جاهل وقح ، ومن كان شديد سواد العين فهو حسن الخلق سليم الطبع يحب الخير والصلاح ، ومن كان عينه شديدة الحمرة فهو غضوب ، ومن كان عينه بطيئة الحركة كأنها جامدة فهو ذو مكر ورأي ، وسرعة النظر مع سرعة حركة العين دليل على اللصوصية والمكر والخديعة ، والعين الزرقاء التي تبرق بالصفرة والخضرة كالفيروزج ومن حولها نقطة حمراء مثل الدم تدل على أن صاحبها شر الناس ولا سيما إذا كانت قامته طويلة وأسنانه معوجة ، ومن كان عينه يشوبها صفرة تدل على أن صاحبها سفاك للدماء شرير قتال ، وخير العيون الشهلاء ، فإن لم تكن الشهلة شديدة البرق ولا تظهر عليها صفرة أو حمرة فإنها تدل على