فقال : أبكي لذريتي وما تصنع بهم شرار أمتي من بعدي ، كأني بفاطمة بنتي وقد ظلمت بعدي ، وهي تنادي يا أبتاه يا أبتاه فلا يعينها أحد من أمتي . فسمعت ذلك فاطمة عليها السّلام فبكت .
فقال لها رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم : لا تبكينّ يا بنية .
فقالت : لست أبكي لما يصنع بي من بعدك ولكني أبكي لفراقك يا رسول الله .
فقال لها : أبشري يا بنت محمد بسرعة اللحاق بي ، فإنك أول من يلحق بي من أهل بيتي .
حبر الأمة يبكي « 1 »
سليم بن قيس أنه قال : لما قتل الحسين بن علي ( بن أبي طالب ) عليه السّلام بكى ابن عباس بكاء شديدا ثم قال :
ما لقيت هذه الأمة بعد نبيها ، اللهم إني أشهدك أني لعلي بن أبي طالب ولولده ولي ، ومن عدوه وعدو ولده بريء فإني مسلم لأمرهم .
ولقد دخلت على علي بن أبي طالب عليه السّلام ابن عم رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم بذي قار فأخرج لي صحيفة وقال ( لي ) : يا ابن عباس هذه صحيفة أملاها رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم وخطي بيدي .
قال : فقلت : يا أمير المؤمنين اقرأها علي . فقرأها وإذا فيها كل شيء منذ قبض رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم إلى يوم قتل الحسين عليه السّلام وكيف يقتل ومن يقتله ومن ينصره ومن يستشهد معه فيها .
هامش
( 1 ) فضائل ابن شاذان 141 - 142 : بالإسناد يرفعه إلى . . .