فقال له جبرائيل عليه السّلام : إنك تحبهما ؟
قال : إني أحبهما وأحب من أحبهما فإن من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني .
أكرم الخلق على الله « 1 »
إن رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم كان جالسا ذات يوم إذ أقبل الحسن عليه السّلام فلما رآه بكى ثم قال : إلي إلي يا بني . فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليمنى ، ثم أقبل الحسين عليه السّلام فلما رآه بكى ثم قال : إلي إلي يا بني . فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليسرى ، ثم أقبلت فاطمة عليه السّلام فلما رآها بكى ثم قال : إلي إلي يا بنية . فأجلسها بين يديه ، ثم أقبل أمير المؤمنين عليه السّلام فلما رآه بكى ، ثم قال : إلي إلي يا أخي . فما زال يدنيه حتى أجلسه إلى جنبه الأيمن .
فقال له أصحابه : يا رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم ما ترى واحدا من هؤلاء إلا بكيت ، أو ما فيهم من تسر برؤيته ؟
فقال صلّى اللّه عليه واله وسلم : والذي بعثني بالنبوة واصطفاني على جميع البرية إني وإياهم لأكرم الخلق على الله عز وجل ، وما على وجه الأرض نسمة أحب إلي منهم .
أما علي بن أبي طالب عليه السّلام فإنه أخي وشقيقي ، وصاحب الأمر بعدي
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق 99 - 101 ، المجلس 24 ، ح 2 : حدثنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق قال :
حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال : حدثنا موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : . . .