فقال : أول من يدخل عليكم الساعة رجل من أهل الجنة .
فلما سمعوا ذلك قام نفر منهم فخرجوا وكل واحد منهم يحب أن يعود ليكون ( هو ) أول داخل فيستوجب الجنة ، فعلم النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم ذلك منهم ، فقال لمن بقي عنده من أصحابه :
إنه سيدخل عليكم جماعة يستبقون ، فمن بشرني بخروج « آذار » فله الجنة ، فعاد القوم ودخلوا ومعهم أبو ذر - رحمه الله - .
فقال لهم : في أي شهر نحن من الشهور الرومية ؟
فقال أبو ذر : قد خرج آذار يا رسول الله .
فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : قد علمت ذلك يا أبا ذر ولكني أحببت أن يعلم قومي أنك رجل من أهل الجنة ، وكيف لا يكون ذلك وأنت المطرود عن حرمي بعدي لمحبتك لأهل بيتي ، فتعيش وحدك وتموت وحدك ويسعد بك قوم يتولون تجهيزك ودفنك ، أولئك رفقائي في جنة الخلد التي وعد المتقون .
آل محمد ومواليهم « 1 »
عن أبي صالح ، ابن عباس في قوله عز وجل :
سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ ( 130 )
« 2 » قال :
السلام من رب العالمين على محمد وآله صلّى اللّه عليه واله وسلم والسلامة لمن تولاهم في القيامة .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار 122 : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب قال : حدثنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الباقي ، قال : حدثنا أبي قال : حدثنا علي بن الحسن بن عبد الغني ( قال ) المغاني قال : حدثنا عبد الرزاق ، عن مندل ، عن الكلبي . . . ،
( 2 ) سورة الصافات ، الآية : 130 .