العترة الهادية « 1 »
دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فقلت : يا أبا الحسن أخبرني بما أوصى إليك رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم .
قال : سأخبركم إن الله اصطفى لكم الدين وارتضاه ، وأتمّ عليكم نعمته وكنتم أحق بها وأهلها ، وإن الله أوحى إلى نبيه أن يوصي إلي .
فقال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم : يا علي احفظ وصيتي ، وارع ذمامي وأوف بعهدي ، وأنجز عداتي ، واقض ديني ( وقوّمهما ) وأحي سنتي وادع إلى ملتي ، لأن الله تعالى اصطفاني واختارني فذكرت دعوة أخي موسى فقلت : اللهم اجعل لي وزيرا من أهلي كما جعلت هارون من موسى .
فأوحى الله عز وجل إلي : إن عليا وزيرك وناصرك والخليفة من بعدك ، ثم يا علي أنت من أئمة الهدى ، وأولادك منك ، فأنتم قادة الهدى والتقى ، والشجرة التي أنا أصلها وأنتم فرعها ، فمن تمسك بها فقد نجا ومن تخلف عنها فقد هلك وهوى ، وأنتم الذين أوجب الله تعالى مودتكم وولايتكم والذين ذكرهم الله في كتابه ووصفهم لعباده فقال عز وجل من قائل :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ( 33 ) ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 34 )
« 2 » .
فأنتم صفوة الله من آدم ونوح وآل إبراهيم وآل عمران ، وأنتم الأسرة من إسماعيل ، والعترة الهادية من محمد صلوات الله عليهم أجمعين .
هامش
( 1 ) تأويل الآيات الظاهرة 112 - 113 : قال الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله : روى روح ابن روح ، عن رجاله ، عن إبراهيم النخعي ، عن ابن عباس - رضي الله عنه - : . . .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآيتان : 33 - 34 .