أتدرون ما أقول لكم ؟
قالوا : الله ورسوله أعلم .
قال : اعلموا أن الله عز وجل منّ على أهل الدين إذ هداهم بي وأنا أمنّ على أهل الدين إذ أهديهم بعلي بن أبي طالب عليه السّلام ابن عمي وأبي ذريتي ، ألا ومن اهتدى بهم نجا ، ومن تخلف عنهم ضلّ وغوى .
أيها الناس الله الله في عترتي وأهل بيتي ، فإن فاطمة بضعة مني ، وولديها عضداي ، وأنا وبعلها كالضوء ، اللهم ارحم من رحمهم ولا تغفر لمن ظلمهم ، ثم دمعت عيناه وقال : كأني انظر الحال .
علي عليه السّلام وذات السلاسل « 1 »
دعا النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم أبا بكر إلى غزوة ذات السلاسل فأعطاه الراية فردها ، ثم دعا عمر فأعطاه الراية فردها ، ثم دعا خالد بن الوليد فأعطاه الراية فردها ، فرجع فدعا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فأمكنه من الراية فسيرهم معه وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوه .
قال : فانطلق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام بالعسكر وهم معه حتى انتهى إلى القوم ، فلم يكن بينه وبينهم إلا جبل .
قال : فأمرهم أن ينزلوا في أسفل الجبل ، فقال لهم : اركبوا دوابكم .
قال خالد بن الوليد : يا أبا بكر وأنت يا عمر ما ترون إلى هذا الغلام أين أنزلنا ؟ أنزلنا في واد كثير الحيات ، كثير الهام ، كثير السباع ، نحن منه
هامش
( 1 ) تفسير فرات الكوفي 221 : قال أبو القاسم : حدثنا فرات بن إبراهيم الكوفي معنعنا ، عن ابن عباس قال : . . .