ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين .
معاشر الناس ! إن الله قد اختارني من خلقه فبعثني إليكم رسولا ، واختار لي عليا خليفة ووصيا .
معاشر الناس ! إني لما أسري بي إلى السماء فما مررت بملأ من الملائكة في سماء من السماوات إلا سألوني عن علي بن أبي طالب وقالوا : يا محمد إذا رجعت إلى الدنيا فأقرأ عليا وشيعته منا السلام . فلما وصلت إلى السماء السابعة وتخلف عني جميع من كان معي من ملائكة السماوات وجبرائيل عليه السّلام ، والملائكة المقربين ، ووصلت إلى حجب ربي دخلت سبعين ألف حجاب ، بين كل حجاب إلى حجاب من حجب العزة والقدرة والبهاء والكرامة والكبرياء والعظمة والنور والظلمة والوقار حتى وصلت إلى حجاب الجلال فناجيت ربي تبارك وتعالى وقمت بين يديه ، وتقدم إليّ عز ذكره بما أحبه وأمرني بما أراد ولم أسأله لنفسي شيئا وفي علي عليه السّلام إلا أعطاني ، ووعدني الشفاعة في شيعته وأوليائه .
ثم قال لي الجليل جل جلاله : يا محمد من تحب من خلقي ؟
قلت : أحب الذي تحبه أنت يا ربي .
فقال لي جل جلاله : فأحب عليا فإني أحبه وأحب من أحب من يحبه ، فخررت لله ساجدا مسبحا شاكرا لربي تبارك وتعالى .
فقال لي : يا محمد علي وليي وخيرتي بعدك من خلقي ، اخترته لك أخا ووصيا ووزيرا وصفيا وخليفة وناصرا لك على أعدائي ، يا محمد وعزتي وجلالي لا يناوي عليا جبار إلا قصمته ولا يقاتل عليا عدو من أعدائي إلا هزمته وأبدته .
موسوعة الكلمة — صفحة 74
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٧٤