قالت اليهود : وما ذاك ؟
قال : إن المنادي ينادي كل يوم خمس مرات : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، ولم يقل آدم رسول الله ، ولواء الحمد بيدي يوم القيامة ، وليس بيد آدم .
فقالت اليهود : صدقت يا محمد وهو مكتوب في التوراة .
قال : هذه واحدة .
قالت اليهود : موسى خير منك .
قال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم : ولم ؟
قالوا : لأن الله عز وجل كلمه بأربعة آلاف كلمة ، ولم يكلمك بشيء .
فقال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم : لقد أعطيت أنا أفضل من ذلك .
قالوا : وما ذاك ؟
قال : هو قوله عز وجل :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ
« 1 » وحملت على جناح جبرائيل عليه السّلام حتى انتهيت إلى السماء السابعة فجاوزت سدرة المنتهى عندها جنة المأوى ، حتى تعلقت بساق العرش ، فنوديت من ساق العرش : « إني أنا الله لا إله إلا أنا ، السلام المؤمن المهيمن ، العزيز الجبار المتكبر ، الرؤوف الرحيم » ورأيته بقلبي ، وما رأيته بعيني ، فهذا أفضل من ذلك .
قالت اليهود : صدقت يا محمد وهو مكتوب في التوراة .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 1 .