قالوا : ولم سميت محمدا ؟
قال : سماني الله محمدا ، وشق اسمي من اسمه ، هو المحمود وأنا محمد ، وأمتي الحامدون على كل حال .
فقالت اليهود : صدقت يا محمد هذا خير من ذاك .
قال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم : هذه أربعة .
قالت اليهود : عيسى خير منك .
قال صلّى اللّه عليه واله وسلم : ولم ذلك ؟
قالوا : لأن عيسى ابن مريم عليه السّلام كان ذات يوم بعقبة بين المقدس فجاءه الشياطين ليحملوه ، فأمر الله عز وجل جبرائيل أن اضرب بجناحك الأيمن وجوه الشياطين وألقهم في النار ، فضرب بأجنحته وجوههم وألقاهم في النار .
فقال رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم : لقد أعطيت أنا أفضل من ذلك .
قالوا : وما هو ؟
قال : أقبلت يوم بدر من قتال المشركين وأنا جائع شديد الجوع ، فلما وردت المدينة استقبلتني امرأة يهودية وعلى رأسها جفنة ، وفي الجفنة جدي مشوي ، وفي كمها شيء من سكر ، فقالت : الحمد لله الذي منحك السلامة ، وأعطاك النصر والظفر على الأعداء ، وإني قد كنت نذرت لله نذرا إن أقبلت سالما غانما من غزاة بدر لأذبحن هذا الجدي ولأشوينه ولأحملنه إليك لتأكله .
فقال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم : فنزلت على بغلتي الشهباء فضربت بيدي إلى
موسوعة الكلمة — صفحة 51
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٥١