قال رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم : هذه اثنتان .
قالوا : نوح أفضل منك .
قال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم : ولم ذلك ؟
قالوا : لأنه ركب السفينة فجرت على الجودي .
قال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم : لقد أعطيت أفضل من ذلك .
قالوا : وما ذلك ؟
قال : إن الله عز وجل أعطاني نهرا في السماء مجرية من العرش ، وعليه ألف ألف قصر لبنة من ذهب ، ولبنة من فضة ، حشيشها الزعفران ، ورضراضها « 1 » الدر والياقوت ، وأرضها المسك الأبيض ، فذلك خير لي ولأمتي ، وذلك قوله تعالى :
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
« 2 » .
قالوا : صدقت يا محمد ، وهو مكتوب في التوراة ، وهذا خير من ذلك .
قال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم : هذه ثلاثة .
قالوا : إبراهيم خير منك .
قال : ولم ذاك .
قالوا : لأن الله اتخذه خليلا .
قال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم : إن كان إبراهيم خليله فأنا حبيبه محمد .
هامش
( 1 ) الرضراض : ما صغر ودق من الحصى .
( 2 ) سورة الكوثر ، : الآية 1 .