قال : إنما أنزل القرآن على أهل بيتي ، أنسأل عنه آل أبي سفيان ؟ ! يا معاوية أتنهانا أن نعبد الله بالقرآن بما فيه من حلال وحرام فإن لم تسأل الأمة عن ذلك حتى تعلم تهلك وتختلف .
قال : اقرأوا القرآن وتأولوه ولا ترووا شيئا ما أنزل الله فيكم وارووا ما سوى ذلك .
قال : فإن الله يقول في القرآن :
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ( 32 )
« 1 » .
قال : يا ابن عباس اربع على نفسك ، وكف لسانك ، وإن كنت لا بد فاعلا فليكن ذلك سرا لا يسمعه أحد علانية .
مع ابن سلام « 2 »
عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) قال :
لما بعث النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم أمر عليا أن يكتب كتابا إلى الكفار وإلى النصارى وإلى اليهود ، فكتب كتابا أملاه جبرائيل عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم فكتب :
( بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى يهود خيبر ، أما بعد فإن الأرض لله والعاقبة للمتقين والسلام على من اتبع الهدى .
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ) .
ثم ختم الكتاب وأرسله إلى يهود خيبر . فلما وصل الكتاب إليهم أتوا إلى شيخهم ابن سلام فقالوا :
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية : 32 .
( 2 ) البحار : 60 / 241 - 261 .