يا ابن سلام هذا كتاب محمد إليك فاقرأه علينا فقرأه عليهم .
فقال لهم : ما تريدون من هذا الكلام ؟ وقد أرى فيه علامات وجدنا في التوراة أن هذا هو الذي بشّرنا به موسى بن عمران .
فقالوا : ينسخ كتابنا ويحرم علينا ما أحلّ لنا من قبل .
فقال لهم ابن سلام : يا قوم اخترتم الدنيا على الآخرة والعذاب على المغفرة !
فقالوا : يا ابن سلام لو كان محمد على ديننا لكان أحب إلينا من غيره .
فقال : أنا أروح إليه وأسأله عن أشياء من التوراة فإن أجابني عنها دخلت في دينه وخليت دين اليهودية ، وقام وأخذ التوراة واستخرج منها ألف مسألة وأربعمائة مسألة وأربع مسائل من غامض المسائل فأخذها وأتى بها إلى محمد وهو في مسجده .
فقال : السلام عليك يا محمد وعلى أصحابك .
فقالوا : وعلى من اتبع الهدى السلام ورحمة الله وبركاته . من أنت يا هذا الرجل ؟
قال : أنا عبد الله بن سلام ، وأنا من رسل بني إسرائيل وممن قرأ التوراة ، وأنا رسول اليهود إليك مع شيء لتبينه لنا ما هو وأنت من المحسنين .
فقال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم : اجلس يا ابن سلام وسل عما شئت إن شئت أخبرتك عما تسألني عنه .
موسوعة الكلمة — صفحة 245
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٢٤٥