ولا تسبقني بثأري ، وإن سبقتني في الدنيا فقبل ذلك ما قتل النبيون وآل النبيين فيطلب الله بدمائهم فكفى بالله للمظلومين ناصرا ، ومن الظالمين منتقما ، فلا يعجبك إن ظفرت بنا اليوم ، فلنظفرن بك يوما .
وذكرت وفائي وما عرّفتني من حقك ، فإن يكن ذلك كذلك فقد والله بايعتك ومن قبلك ، وإنك لتعلم أني وولد أبي أحق بهذا الأمر منك ، ولكنكم معشر قريش كابرتمونا حتى دفعتمونا عن حقنا ، ووليتم الأمر دوننا ، فبعدا لمن تحرى ظلمنا ، واستغوى السفهاء علينا ، كما بعدت ثمود ، وقوم لوط وأصحاب مدين .
ألا وإن من أعجب الأعاجيب وما عسى أن أعجب ، حملك بنات عبد المطلب وأطفالا صغارا من ولده إليك بالشام كالسبي المجلوبين ، تري الناس أنك قهرتنا ، وأنت تمن علينا ، وبنا منّ الله عليك ، ولعمرو الله فلئن كنت تصبح آمنا من جراحة يدي إني لأرجو أن يعظم الله جرحك من لساني ، ونقضي وإبرامي ، والله ما أنا بآيس من بعد قتلك ولد رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم أن يأخذك أخذا أليما ويخرجك من الدنيا مذموما مدحورا ، فعش لا أبا لك ما استطعت ، فقد والله ازددت عند الله أضعافا واقترفت مآثما ، والسلام على من اتبع الهدى .
من أهان شيعيا « 1 »
قال رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم لعلي عليه السّلام : يا علي شيعتك هم الفائزون يوم
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق 23 - 24 ، المجلس 4 ، ح 8 ، وبشارة المصطفى 162 ، ج 4 : حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، عن عبد الرحمن بن محمد الحسني ، عن أحمد بن عيسى بن أبي موسى العجلي ، عن محمد بن أحمد بن عبد الله بن زياد العرزمي ، عن علي بن حاتم المنقري ، عن شريك ، عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : . . .