تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
لا يخيمون عن اللقاء فلعركوك بكلاكلهم ، ووطؤوك بمناسمهم ، وأوجروك مشق رماحهم وشفار سيوفهم ووخز أسنتهم ، حتى تشهد بسوء ما آتيت ، وتتبين ضياع الحزم في ما جنيت ، فحذار حذار من سوء النية فتكافأ برد الأمنية ، وتكون سببا لفساد هذين الحيين بعد صلاحهما ، وساعيا في اختلافهما بعد ائتلافهما ، حيث لا يضرهما التباسك ولا يغني عنهما إيناسك . فقال عبد الرحمن ابن أم الحكم : لله در ابن ملجم ، فقد بلغ الأمل وأمن الوجل ، وأحد الشفرة وألان المهرة وأدرك الثار ونفى العار ، وفاز بالمنزلة العلياء ورقي الدرجة القصوى ! فقال ابن عباس : أما والله لقد كرع كأس حتفه بيده ، وعجّل الله إلى النار بروحه ، ولو أبدى لأمير المؤمنين صفحته لخالطه الفحل القطم والسيف الخذم ، ولألعقه صابا وسقاه سما ، وألحقه بالوليد وعتبة وحنظلة ، فكلهم كان أشد منه شكيمة وأمضى عزيمة ، ففرى بالسيف هامهم ورملهم بدمائهم ، وقرى الذئاب أشلاءهم ، وفرّق بينهم وبين أحبائهم أولئك
حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ
« 1 » و
هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً
« 2 » ولا غرو إن ختل ولا وصمة إن قتل فإنا لكما قال دريد بن الصمة :
فإنا للحم السيف غير نكيرة * ونلحمه طورا وليس بذي نكر يغار علينا واترين فيشتفى * بنا إن أصبنا أو نغير على وتر
فقال المغيرة بن شعبة : أما والله لقد أشرت على علي بالنصيحة ،
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء ، الآية : 98 . ( 2 ) سورة مريم ، الآية : 98 .
موسوعة الكلمة — صفحة 207 | السيد حسن الحسيني الشيرازي