قال : فخرجا إلى مكة فدخلا على عائشة فلم يزالا بها حتى أخرجاها .
حوار ساخن « 1 »
لما هزم علي بن أبي طالب عليه السّلام أصحاب الجمل بعث أمير المؤمنين عليه السّلام عبد الله بن عباس رحمة الله عليهما إلى عائشة يأمرها بتعجيل الرحيل وقلة العرجة ، قال ابن عباس :
فأتيتها وهي في قصر بني خلف في جانب البصرة . قال : فطلبت الإذن عليها فلم تأذن فدخلت عليها من غير إذنها فإذا بيت قفار لم يعد لي فيه مجلس فإذا هي من وراء سترين قال : فضربت ببصري فإذا في جانب البيت رحل عليه طنفسة قال : فمددت الطنفسة فجلست عليها فقالت من وراء الستر : يا ابن عباس أخطأت السنة دخلت بيتنا بغير إذننا وجلست على متاعنا بغير إذننا ! ! !
فقال لها ابن عباس رحمة الله عليه : نحن أولى بالسّنة منك ونحن علمناك السّنة وإنما بيتك الذي خلّفك فيه رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم ، فخرجت منه ظالمة لنفسك غاشية لدينك عاتية على ربك عاصية لرسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم ، فإذا رجعت إلى بيتك لم ندخله إلا بإذنك ، ولم نجلس على متاعك إلا بأمرك ، إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام بعث إليك يأمرك بالرحيل إلى المدينة وقلة العرجة .
هامش
( 1 ) رجال الكشي 1 / 277 ، ح 108 : جعفر بن معروف قال : حدثني الحسين بن علي بن النعمان ، عن أبيه ، عن معاذ بن مطر قال : سمعت إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال :
حدثني بعض أشياخي قال : . . .