فقال عثمان : هو ابن عمك ، ولكن اجعل بيني وبينك غيره .
فقال علي عليه السّلام : لا أحاكمك إلى ( أحد ) غير النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم والنبي شاهد علينا .
فأبى ذلك ، فأنزل الله :
وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ( 47 ) وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ ( 48 )
إلى قوله :
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 1 » .
ما يريدان العمرة « 2 »
كنت قاعدا عند علي عليه السّلام حين دخل عليه طلحة والزبير فاستأذناه في العمرة فأبى أن يأذن هما وقال : لقد اعتمرتما .
فأعادا عليه الكلام فأذن لهما ثم التفت إليّ فقال : والله ما يريدان العمرة وإنما يريدان الغدرة .
قلت له : فلا تأذن لهما .
فردهما ثم قال لهما : والله ما تريدان العمرة وما تريدان إلا نكثا لبيعتكما وفرقة لأمتكما . فحلفا له فأذن لهما .
ثم التفت إلي فقال : والله ما يريدان العمرة .
قلت : فلم أذنت لهم ؟
قال : حلفا لي بالله .
هامش
( 1 ) سورة النور ، الآية : 47 - 51 .
( 2 ) الاحتجاج 1 / 235 : روي عن ابن عباس رحمة الله عليه ، أنه قال : . . .