ولنا السقاية للحجي * ج بها يماث العنجد
والمأزمان وما حوت * عرفاتها والمسجد
أنى تضام ولم أمت * وأنا الشجاع العربد
وبطاح مكة لا يرى * فيها نجيع أسود
وبنو أبيك كأنهم * أسد العرين توقدوا
ولقد عهدتك صادقا * في القول لا يتزيد
ما زلت تنطق بالصوا * ب وأنت طفل أمرد
ومن شعره المشهور أيضا قوله يخاطب محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويسند أمره ورسالته :
لا يمنعنّك من حق تقوم به * أيد تصول ولا سلق بأصوات
فإنّ كفّك كفي إن مليت بهم * ودون نفسك نفسي في الملمات
أعوذ برب البيت « 1 »
ومن شعره المشهور شهرة متواترة قصيدته اللامية وأبياتها مائة وعشرة أبيات قالها لمّا تواطأت قريش على قتل النبيّ وطلبت من أبي طالب أن يخلي بينهم وبينه ، نذكر فرائد منها :
أعوذ برب البيت من كل طاعن * علينا بسوء أو ملح بباطل
ومن فاجر يغتابنا بمغيبة * ومن ملحق في الدين ما لم نحاول
كذبتم وبيت الله نبزي محمّدا * ولما نطاعن دونه ونناضل
وننصره حتّى نصرع دونه * ونذهل عن أبنائنا والحلائل
وحتّى ترى ذا الردع يركب ردعه * من الطعن فعل الأنكب المتحامل
وينهض قوم في الحديد إليكم * نهوض الروايا من طريق جلاجل
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 35 / 165 - 166 ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 14 / 79 : . . .