أقراؤه البدو بأقطاره * من راجل خفّ ومن راكب
فنازلوه سبعة أحصيت * أيامها للرجل الحاسب
شكر وتقدير « 1 »
لمّا هاجر جعفر مع جماعة من المسلمين إلى الحبشة وأكرمهم النجاشي أرسلت قريش وفدا في طلبهم ، فلم يحفل النجاشي بالوفد ، وزاد في إكرامه لجعفر وأصحابه ، فبلغ أبا طالب ذلك ، فقال يمدح النجاشي :
ألا ليت شعري كيف في الناس جعفر * وعمرو وأعداء النبيّ الأقارب
وهل نال أفعال النجاشي جعفرا * وأصحابه أم عاق ذلك شاهب
تعلم خيار الناس أنّك ماجد * كريم فلا يشقى لديك المجانب
وتعلم بأن الله زادك بسطة * وأسباب خير كلها لك لازب
فلما بلغت الأبيات النجاشي سر بها سرورا عظيما ولم يكن يطمع أن يمدحه أبو طالب بشعر ، فزاد في إكرامهم وأكثر من إعظامهم ، فلما علم أبو طالب سرور النجاشي قال يدعوه إلى الإسلام ويحثّه على اتّباع النبيّ عليه أفضل الصلاة والسلام :
تعلم خيار الناس أنّ محمّدا * وزير لموسى والمسيح ابن مريم
أتى بالهدى مثل الذي أتيا به * فكلّ بأمر الله يهدي ويعصم
وإنكم تتلونه في كتابكم * بصدق حديث لا حديث الترجم
فلا تجعلوا لله ندا وأسلموا * فإنّ طريق الحق ليس بمظلم
وإنك ما يأتيك منا عصابة * لقصدك إلا أرجعوا بالتكرم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 35 / 122 - 123 ح 65 : . . .