كأنّ الأفق محفوف بنار * وحول النار آساد تزير
بمعترك المنايا في مكر * تخال دماءه قدرا تفور
إذا سألت مجلجلة صدوق * كأنّ زهاءها رأس كبير
وشظاها محلّ الموت حقا * وحوض الموت فيها يستدير
هنالك أي بني يكون مني * بوادر لا يقوم لها الكثير
تدهدهت الصخور من الرواسي * إذا ما الأرض زلزلها القدير
ولا قفل بقيلهم فأنى * وما حلّت بكعبته النذور
وفيّ دون نفسك إن أرادوا * بها الدهياء أو سالت بحور
أيا ابن الأنف بني قصي * كأنّ جبينك القمر المنير
لك الله الغداة وعهد عم * تجنبه الفواحش والفجور
بتحفاظي ونصرة أريحي * من الأعمام معضاد يصور
قال : فرجعت قريش على أبي طالب بالعتب والاستعطاف وهو لا يحفل بهم ولا يلتفت إليهم .
وهو الأمين « 1 »
قال السبيعي : لما قعدت قريش لرسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في القبائل بالموسم وزعموا أنّه ساحر قال أبو طالب رضي الله عنه :
زعمت قريش أنّ أحمد ساحر * كذبوا ورب الراقصات إلى الحرم
ما زلت أعرفه بصدق حديثه * وهو الأمين على الحرائب والحرم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 35 / 125 ح 68 : عن فخار بن معد الموسوي في كتابه قال : أخبرني أبو عبد الله بإسناده إلى أبي الفرج ، عن أبي بشر ، عن محمّد بن هارون ، عن أبي حفص ، عن عمّه ، قال : . . .