واستشفوا بنوره فإنه شفاء الصدور ، وأحسنوا تلاوته فإنه أنفع القصص » « 1 » .
ويقول عليه السّلام في كلام آخر : « وكتاب اللّه بين أظهركم ، ناطق لا يعيا لسانه ، وبيت لا تهدم أركانه ، وعز لا تهزم أعوانه . . » « 2 » .
ويقول عليه السّلام في فضل القرآن :
« واعلموا أن هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغش ، والهادي الذي لا يضل ، والمحدث الذي لا يكذب ، وما جالس هذا القرآن أحد إلّا قام عنه بزيادة أو نقصان :
زيادة في هدى . .
ونقصان من عمى . .
واعلموا انه ليس على أحد بعد القرآن من فاقة ، ولا لأحد قبل القرآن من غنى ، فاستشفوه من أدوائكم ، واستعينوا به على لأوائكم ، فإنه فيه شفاء من أكبر الداء : وهو الكفر والنفاق ، والغي والضلال . .
فاسألوا اللّه به ، وتوجهوا إليه بحبه ، ولا تسألوا به خلقه ، إنه ما توجه العباد إلى اللّه تعالى بمثله ، واعلموا أنه شافع مشفّع ، وقائل مصدّق ، وأنه من شفع له القرآن يوم القيامة شفّع فيه ، ومن محل به القرآن يوم القيامة صدّق عليه ، فإنه ينادي مناد يوم القيامة : ألا إن كل حارث مبتلى في حرثه وعاقبة عمله غير حرثة القرآن .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 110 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 133 .