تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
قال : فأبكت واللّه ، كلّ عدوّ وصديق .

أمسى نحيرا « 1 »

لمّا مرّوا بالأسرى على قتلاهنّ ، وقفت السيّدة زينب ( سلام اللّه عليها ) على أخيها ، فلمّا رأته بتلك الحالة بكت وصاحت : وا أخاه وا سيّداه ، ثمّ توجّهت نحو المدينة تخاطب جدّها وهي تقول : يا رسول اللّه :
هذا الذي قد كنت تلثم نحره * أمسى نحيرا من حدود ظبائها من بعد هجرك يا رسول اللّه قد * ألقي طريحا في ثرى رمضائها

يا نور ديني ودنياي « 2 »

ولمّا تراءت القبور لحرم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم العائدات من الأسر ألقت تلك الثواكل بأنفسهنّ عليها وأخذت كلّ واحدة منهن تعدّد ما جرى عليها ، وأمّا السيّدة زينب عليها السّلام فإنّها صرخت ونادت : « يا أخاه ! يا أخاه ! ويا بن امّاه ! وقرّة عيناه ! بأيّ لسان أشكو إليك من الكوفة والشام ، وإيذاء القوم اللّئام ، ومن أيّ المصائب أشرح لك من الضرب والشتم ، أو من شماتة أهل الشام ، ثمّ أخذت تعدّد مصائبها لأخيها وهي تبكي كالثكلى ثمّ أنشأت تقول :
يا نور ديني والدنيا وزينتها * يا نور مسجدنا يا نور دنيانا وا ضيعتي يا أخي من ذايلا حظنا * من كان يكفلنا من ذا يدارينا خلّفتنا للعدى ما بين ضاربنا * وبين ساحبنا وبين سابينا
هامش
( 1 ) ناسخ التواريخ : 2 / 541 : . . . ( 2 ) ناسخ التواريخ : 2 / 504 : . . .