و ( الرسالة ) شريعة ، قد تكون شاملة تعطي فلسفة الكون والحياة والإنسان وتنظيم نشاطات الإنسان بجانبيها الروحي والمادي ، وربما تكون محدودة تعطي فلسفة الكون والحياة والإنسان فقط ، أو تنظم النشاطات الروحية فحسب . وربما تكون محصورة بتصحيح بعض الأخطاء الطارئة على مسيرة قوم مؤمنين .
و ( الرسالية ) صلاحية يخولها اللّه تعالى لمن تتوفر فيه مواصفات تؤهله لحمل رسالة السماء إلى الناس ، وهذه المواصفات يلزم أن تبلغ درجة ( العصمة ) في مستوى رفيع حتى تؤهل صاحبها لاستقبال الرسالة مباشرة من السماء ، ويلزم أن تبلغ درجة ( العصمة ) في مستوى أقل من ذاك حتى تؤهل صاحبها لاستقبال الرسالة من رسول من الناس .
فالرسول إذا تلقى رسالته مباشرة من السماء أصبح رسولا ونبيا ، كما يقول اللّه بحق إسماعيل عليه السّلام :
وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا
« 1 » ، وإذا تلقى رسالته من رسول من الناس ، أصبح رسولا غير نبيّ في بعض المصطلحات .
الإمامة والإمام :
ج - و ( الإمام ) هو الذي يؤمر من قبل اللّه ب ( الولاية التنفيذية ) سواء أكان الإمام رسولا ، مثل إبراهيم الخليل الذي خاطبه اللّه تعالى بقوله :
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً
« 2 » ، أو كان نبيا غير رسول ، مثل الألوف من الأنبياء الذين لم يصلنا حتى أسماؤهم أو لم يكن نبيا ولا رسولا بل وصيا لنبي مثل آصف بن برخيا وصي سليمان بن داود ، ومثل يوشع بن نون وصي موسى بن عمران .
هامش
( 1 ) سورة مريم : الآية 54 .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 124 .