إليه من حكومته بواسطة سفير ، وقد نصت بعض الأحاديث الشريفة على أن الرسل سفراء اللّه .
والنبي قد يؤمر برسالة معينة إلى الناس فيكون نبيّا رسولا وقد لا يؤمر برسالة إلى الناس ، وإنما بمهمات خاصة خارجة عن نطاق الشرائع ، فيكون نبيا غير رسول .
الرسالة والرسول :
ب - و ( الرسول ) هو الذي يؤمر - من قبل اللّه - بتبليغ رسالة معينة ، سواء أكانت تلك الرسالة موجهة إلى أناس معينين أم إلى الناس أجمعين .
فبخصوص يونس بن متّى يقول اللّه تعالى :
وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ
« 1 » . بينما يقول للنبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
. . . وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ
« 2 » وسواء أكان ذلك الرسول مأمورا من قبل اللّه مباشرة أم بواسطة رسول من الناس ، فمثلا قال اللّه تعالى لموسى بن عمران - عنه وعن أخيه هارون - :
. . . اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ
« 3 » و
اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي
« 4 » . فيما قال عن ثلاثة من رسل عيسى ابن مريم :
. . . إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ
« 5 » .
وفي بعض الحديث ، أن هؤلاء الثلاثة لم يكونوا ممن يستقبلون الرسالة مباشرة من قبل اللّه ، وإنما كانوا من المؤمنين برسالة عيسى ابن مريم .
هامش
( 1 ) سورة الصافات : الآية 147 .
( 2 ) سورة سبأ : الآية 28 .
( 3 ) سورة طه : الآية 43 .
( 4 ) سورة طه : الآية 42 .
( 5 ) سورة يس : الآية 14 .