طالبهم « 1 »
طالبهم واستقص عليهم « 2 » .
هامش
( 1 ) العلامة المجلسي ( رضوان اللّه عليه ) نقل عن الكافي والإرشاد في بحار الأنوار ( ج 51 - ص 297 ) عن علي بن محمد عن محمد بن صالح قال : لما مات أبي وصار الأمر إلي كان لأبي على الناس سفاتج من مال الغريم ، يعني صاحب الأمر عليه السّلام . قال الشيخ المفيد : وهذا الرمز كانت الشيعة تعرفه قديما بينها ، ويكون خطابها عليه للتقية ، قال : فكتبت إليه أعلمه فكتب إلي : . . .
( 2 ) ثم جاء النص كما يلي : فقضاني الناس إلا رجل واحد وكان عليه سفتجة بأربعمائة دينار ، فجئت إليه أطلبه ، فمطلني واستخف بي ابنه وسفه علي ، فشكوته إلى أبيه فقال : وكان ما ذا ؟ فقبضت على لحيته وأخذت برجله وسحبته إلى وسط الدار وركلته ركلا كثيرا ، فخرج ابنه مستغيثا بأهل بغداد يقول : قمي رافضي قد قتل والدي ، فاجتمع علي منهم خلق كثير ، فركبت دابتي وقلت : أحسنتم يا أهل بغداد تميلون مع الظالم على الغريب المظلوم ، أنا رجل من أهل همذان ، من أهل السنة ، وهذا ينسبني إلى قم ، ويرميني بالرفض ليذهب بحقي ومالي .
قال : فمالوا عليه وأرادوا أن يدخلوا إلى حانوته حتى سكنتهم ، وطلب إلي صاحب السفتجة أن آخذ ما فيها وحلف بالطلاق أنه يوفيني مالي في الحال ، فاستوفيت منه .
وقد علق العلامة المجلسي ( قدس سره ) على هذا الحديث مفسرا كلمة ( الغريم ) قال :
وتكنيته عليه السّلام به - أي : بالغريم - يحتمل الوجهين - لأن الغريم من أضداد اللغة جاء بمعنى المديون ، وبمعنى الدائن أيضا - :
أما على الأول - يعني المديون - فيكون على التشبيه لأن من عليه الديون يخفي نفسه من الناس ، ويستتر منهم ، أو لأن الناس يطلبونه لأخذ العلوم والشرائع منه ، وهو يهرب منهم تقية فهو غريم مستتر محق صلوات اللّه عليه .
وأما على الثانية يعني الدائن - فهو ظاهر ، لأن أمواله عليه السّلام في أيدي الناس وذممهم لكثيرة ، وهنا أنسب بالأدب ( ج 51 ص 298 ) .