تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥

بعد ثلاثين سنة « 1 »

هات ما معك . فناولته الرقعة ، فقال من غير أن ينظر إليها : قل له لا خوف عليك في هذه العلة ويكون ما لا بد منه بعد ثلاثين سنة .
هامش
( 1 ) الشيخ علي بن عيسى الأربلي في كتابه ( كشف الغمة في معرفة الأئمة ) ج 3 ص 411 عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه قال : لما وصلت بغداد في سنة سبع وثلاثين للحج وهي السنة التي رد القرامطة فيها الحجر إلى مكانه من البيت ، كان أكبر همي من ينصب الحجر ، لأنه مضى في أثناء الكتب قصة أخذه وأنه إنما ينصبه في مكانه الحجة في الزمان - كما في زمان الحجاج وضعه زين العابدين عليه السّلام في مكانه واستقر - فاعتللت علة صعبة خفت منها على نفسي ولم يتهيأ لي ما قصدته فاستنبت المعروف ب ( ابن هشام ) وأعطيته رقعة مختومة أسأل فيها عن مدة عمري ، وهل تكون الموتة في هذه العلة أم لا ؟ وقلت همي إيصال هذه الرقعة إلى واضع الحجر في مكانه وأخذ جوابه ، إنما أندبك لهذا . قال : فقال المعروف بابن هشام : لما حصلت بمكة وعزم على إعادة الحجر بذلت لسدنة البيت جملة تمكنت معها من الكون بحيث أرى واضع الحجر في مكانه فأقمت معي منهم من يمنع عني ازدحام الناس . ، فكلما عمد إنسان لوضعه اضطرب ولم يستقم . فأقبل غلام أسمر اللون حسن الوجه فتناوله ووضعه في مكانه فاستقام كأنه لم يزل عنه وعلت لذلك الأصوات فانصرف خارجا من الباب فنهضت من مكاني أتبعه وأدفع الناس عني يمينا وشمالا حتى ظن بي الاختلال في العقل والناس يفرجون لي وعيني لا تفارقه حتى انقطع عن الناس فكنت أسرع الشد خلفه وهو يمشي على تؤدة السير ولا أدركه ، فلما حصل بحيث لا أحد يراه غيري وقف والتفت إلي فقال : . . .
موسوعة الكلمة — صفحة 495 | السيد حسن الحسيني الشيرازي