الْغَمامَ
لمّا كنتم في التيّه تقيكم حرّ الشمس وبرد القمر
وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى
المنّ : الترنجبين كان يسقط على شجرهم فيتناولونه ، والسلوى : السماني طير ، أطيب طير لحما يسترسل لهم فيصطادونه ، قال اللّه عزّ وجلّ [ لهم ] :
كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ
واشكروا نعمتي وعظّموا من عظمته ، ووقّروا من وقّرته ممّن أخذت عليكم العهود والمواثيق [ لهم ] محمّد وآله الطيّبين .
قال اللّه عزّ وجلّ :
وَما ظَلَمُونا
لمّا بدّلوا وقالوا غير ما أمروا [ به ] ولم يفوا بما عليه عوهدوا لأنّ كفر الكافر لا يقدح في سلطاننا ، وممالكنا ، كما أنّ إيمان المؤمن لا يزيد في سلطاننا ،
وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
يضرّون بها بكفرهم وتبديلهم ، ثمّ [ قال عليه السّلام ] قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عباد اللّه عليكم باعتقاد ولايتنا أهل البيت و [ أن ] لا تفرّقوا بيننا وانظروا كيف وسّع اللّه عليكم حيث أوضح لكم الحجّة ليسهل عليكم معرفة الحقّ ، ثمّ وسع لكم في التقيّة لتسلموا من شرور الخلق ، ثمّ إن بدّلتم وغيّرتم عرض عليكم التوبة وقبلها منكم ، فكونوا لنعماء اللّه شاكرين .
ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ :
وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ
إلى قوله تعالى :
وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
« 1 » قال الإمام عليه السّلام : قال اللّه عزّ وجلّ :
واذكروا يا بني إسرائيل
وَإِذْ قُلْنَا
لأسلافكم
ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ
- وهي : ( أريحا ) من بلاد الشام ، وذلك حين خرجوا من التيه -
فَكُلُوا مِنْها
من القرية
حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً
واسعا بلا تعب [ ولا نصب ]
وَادْخُلُوا
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآيات : 58 - 62 .