عندها كذا ذراعا ، فذرعوا فلمّا انتهوا إلى آخرها قال : هذا مصرع أبي جهل يجرحه فلان الأنصاري ، ويجهز عليه عبد اللّه بن مسعود أضعف أصحابي .
ثمّ قال : اذرعوا من البئر من جانب آخر ثمّ جانب آخر ثمّ جانب آخر كذا وكذا ذراعا وذراعا ، وذكر أعداد الأذرع مختلفة ، فلمّا انتهى كلّ عدد إلى آخره قال محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هذا مصرع عتبة ، وذلك مصرع شيبة ، وذلك مصرع الوليد ، وسيقتل فلان وفلان - إلى أن سمّى تمام سبعين منهم بأسمائهم - وسيؤسر فلان وفلان ، إلى أن ذكر سبعين منهم بأسمائهم وأسماء آبائهم وصفاتهم ونسب المنسوبين إلى الآباء منهم ، ونسب الموالي منهم إلى مواليهم .
ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أوقفتم على ما أخبرتكم به ؟
قالوا : بلى .
قال : إنّ ذلك لحقّ كائن بعد ثمانية وعشرين يوما من اليوم ، في اليوم التاسع والعشرين وعدا من اللّه مفعولا ، وقضاء حتما لازما .
ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا معشر المسلمين واليهود اكتبوا بما سمعتم .
فقالوا : يا رسول اللّه قد سمعنا ووعينا ولا ننسى .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الكتابة [ أفضل و ] أذكر لكم .
فقالوا : يا رسول اللّه وأين الدواة والكتف ؟
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ذلك للملائكة ، ثمّ قال : يا ملائكة ربّي ،
موسوعة الكلمة — صفحة 78
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٧٨