تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ستّين ومائتين حزازة أخاف أن أنكب منها نكبة ، قالت : فأظهرت الجزع وأخذني البكاء فقال : لا بد من وقوع أمر اللّه ، لا تجزعي . فلمّا كان في صفر سنة ستين حبسه المعتمد في يدي عليّ بن جرين وحبس جعفرا أخاه معه وكان المعتمد يسأل عليا عن أخباره في كل وقت فيخبره أنّه يصوم النهار ، ويصلّي اللّيل . فسأله يوما من الأيام عن خبره فأخبره بمثل ذلك . فقال له : أمض السّاعة إليه وأقرئه منّي السّلام ، وقل له : انصرف إلى منزلك مصاحبا . قال عليّ بن جرين : فجئت إلى باب الحبس فوجدت حمارا مسرّجا فدخلت عليه فوجدته جالسا وقد لبس خفّه وطيلسانه وشاشته فلمّا رآني نهض فأديت إليه الرسالة فركب . فلمّا استوى على الحمار وقف فقلت له : ما وقوفك يا سيّدي ؟ فقال لي : حتّى يجيء جعفر . فقلت : إنّما أمرني بإطلاقك دونه . فقال لي : ترجع إليه فتقول له : خرجنا من دار واحدة جميعا فإذا رجعت وليس هو معي كان في ذلك ما لا خفاء به عليك فمضى وعاد . فقال : يقول لك : قد أطلقت جعفرا لك .
موسوعة الكلمة — صفحة 241 | السيد حسن الحسيني الشيرازي