قلبهم [ قلوبهم خ ل ] وكانوا يأتون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويقولون : لقد أقمت علينا أحبّ خلق اللّه إلى اللّه وإليك وإلينا ، كفيتنا به مؤونة لنا والجائرين في سياستنا ، وعلم اللّه تعالى من قلوبهم خلاف ذلك ومن مواطأة بعضهم لبعض أنّهم على العداوة مقيمون ، ولدفع الأمر عن مستحقّه مؤثرون ، فأخبر اللّه عزّ وجلّ محمّدا عنهم فقال : يا محمّد
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ
« 1 » الّذي أمرك بنصب عليّ إماما وسائسا لأمّتك ومدبّرا
وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ
بذلك ولكنّهم يتوطأون على إهلاكك وإهلاكه ، يوطّنون أنفسهم على التمرّد على عليّ عليه السّلام إن كانت بك كائنة .
المعترضون على أهل البيت « 2 »
كتب أبو عون الأبرش قرابة نجاح بن سلمة إلى أبي محمّد عليه السّلام أن الناس قد استوحشوا من شقّك ثوبك على أبي الحسن عليه السّلام فقال :
يا أحمق ما أنت وذاك ؟ قد شقّ موسى على هارون عليه السّلام انّ من الناس من يولد مؤمنا ويحيى مؤمنا ويموت مؤمنا ، ومنهم من يولد كافرا ويحيى كافرا ويموت كافرا ، ومنهم من يولد مؤمنا ويحيى مؤمنا ويموت كافرا ، وانّك لا تموت حتّى تكفر ، ويتغير عقلك .
فما مات حتّى حجبه ولده عن الناس ، وحبسوه في منزله في ذهاب العقل والوسوسة ، ولكثرة التخليط .
ويرد على أهل الإمامة وانكشف عمّا كان عليه .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 8 .
( 2 ) رجال الكشي 2 / 842 ح 1085 : أحمد بن عليّ قال حدثني إسحاق ، قال حدثني إبراهيم بن الخضيب الأنباري قال : . .