ذلك وقلت : هذا ولد هنا ولم يظهر لأحد حتّى مضى أبو الحسن ولا رآه أحد فكيف هذا ؟ أحدّث بهذا نفسي فأقبل عليّ فقال :
إنّ اللّه بيّن حجّته من بين سائر خلقه وأعطاه معرفة كلّ شيء ، فهو يعرف اللّغات ، والأسباب والحوادث ولولا ذلك لم يكن بين الحجّة والمحجوج فرق .
عباد اللّه المكرمون « 1 »
إدريس بن زياد الكفر توثائي قال : كنت أقول فيهم قولا عظيما ( أي :
يقول في أهل البيت بالغلو ) فخرجت إلى العسكر للقاء أبي محمّد عليه السّلام فقدمت وعليّ أثر السفر ووعثاؤه ، فألقيت نفسي على دكّان حمّام فذهب بي النوم ، فما انتبهت إلّا بمقرعة أبي محمّد عليه السّلام قد قرعني بها حتّى استيقظت فعرفته صلّى اللّه عليه فقمت قائما أقبّل قدميه وهو راكب والغلمان من حوله . فكان أوّل ما تلقّاني به أن قال :
يا إدريس
بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ ( 26 ) لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ
« 2 » .
فقلت : حسبي يا مولاي وانّما جئت أسألك عن هذا .
قال : فتركني ومضى .
من علائم الإمام « 3 »
حدثنا أبو الأديان قال : كنت أخدم الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 / 428 : . .
( 2 ) سورة الأنبياء ، الآيتان : 26 - 27 .
( 3 ) كمال الدين 2 / 475 - 476 ب 43 ضمن ح 25 : قال : أبو الحسن عليّ بن محمّد بن حباب : . .