اللّه يقضيه ، ثمّ انحنى على قربوس سرجه فخطّ بسوطه خطّة في الأرض فقال :
يا ابا هاشم انزل فخذ واكتم فنزلت وإذا سبيكة ذهب .
قال : فوضعتها في خفّي وسرنا .
فعرض لي الفكر فقلت : ان كان فيها تمام الدّين وإلّا فانّي ارضى صاحبه بها ، ويجب أن ننظر في وجه نفقة الشتاء ، وما نحتاج إليه فيه من كسوة وغيرها فالتفت إليّ ثمّ انحنى ثانية فخطّ بسوطه خطة في الأرض مثل الأولى ثمّ قال : انزل وخذ واكتم .
قال : فنزلت فإذا بسبيكة فضة فجعلتها في الخفّ الآخر وسرنا يسيرا ثمّ انصرف إلى منزله وانصرفت إلى منزلي .
فجلست وحسبت ذلك الدّين ، وعرفت مبلغه ، ثمّ وزنت سبيكة الذّهب فخرج بقسط ذلك الدين ما زادت ولا نقصت ، ثمّ نظرت فيما نحتاج إليه لشتوتي من كلّ وجه ، فعرفت مبلغه الّذي لم يكن بدّ منه على الاقتصاد بلا تقتير ولا اسراف ثمّ وزنت سبيكة الفضّة فخرجت على ما قدّرته ما زادت ولا نقصت .
بين الحجة والمحجوج « 1 »
روي عن أبي حمزة نصير الخادم قال : سمعت أبا محمد عليه السّلام غير مرّة يكلّم غلمانه وغيرهم بلغاتهم وفيهم روم وترك وصقالبة ، فتعجبت من
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح 1 / 436 ح 14 وإعلام الورى 475 - 376 ب 10 الفصل 3 وارشاد المفيد 343 وأصول الكافي 1 / 509 ح 11 وكشف الغمة 3 / 287 وروضة الواعظين 248 ومناقب ابن شهرآشوب 4 / 428 .