تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
فلمّا صرنا في الدّار إذا نحن بالحسن بن عليّ صلوات اللّه عليه على نعشه مكفّنا فتقدّم جعفر بن عليّ ليصلّي على أخيه فلمّا همّ بالتكبير خرج صبّي بوجهه سمرة ، بشعره قطط ، بأسنانه تفليج ، فجبذ برداء جعفر بن عليّ وقال : تأخّر يا عمّ فأنا أحقّ بالصلاة على أبي فتأخّر جعفر ، وقد اربدّ وجهه واصفر ، فتقدّم الصبي وصلّى عليه ، ودفن إلى جانب قبر أبيه عليه السّلام . ثمّ قال : يا بصريّ هات جوابات الكتب الّتي معك ، فدفعتها إليه وقلت في نفسي : هذه بينّتان بقي الهميان ، ثمّ خرجت إلى جعفر بن عليّ وهو يزفر فقال له حاجز الوشّاء : يا سيّدي من الصبيّ ؟ لنقيم الحجّة عليه ؟ فقال : واللّه ما رأيته قطّ ولا أعرفه . فنحن جلوس إذ قدم نفر من قم ، فسألوا عن الحسن بن عليّ عليه السّلام فعرفوا موته . فقالوا : فمن نعزّي ؟ فأشار الناس إلى جعفر بن عليّ فسلّموا عليه وعزّوه وهنأوه . وقالوا : انّ معنا كتبا ومالا ، فتقول : ممّن الكتب ؟ وكم المال ؟ فقام ينفض أثوابه ويقول : تريدون منّا أن نعلم الغيب . قال : فخرج الخادم فقال : معكم كتب فلان وفلان وفلان وهميان فيه ألف دينار وعشرة دنانير منها مطلية ، فدفعوا إليه الكتب والمال .
موسوعة الكلمة — صفحة 175 | السيد حسن الحسيني الشيرازي