له لبنا يمصّه ومن إصبع طعاما ليّنا يتغذاه إلى أن نشأ بنو إسرائيل ، وكان من سلم منهم ونشأ أكثر ممن قتل .
وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ
يبقونهن ويتخذونهن إماء ، فضجوا إلى موسى عليه السّلام وقالوا : يفترشون بناتنا واخواتنا ، فأمر اللّه تلك البنات كلما رابهنّ ريب من ذلك صليّن على محمّد وآله الطيبين ، فكان اللّه يردّ عنهن أولئك الرجال اما بشغل أو مرض أو زمانة أو لطف من ألطافه ، فلم يفترش منهنّ امرأة ، بل دفع اللّه عزّ وجلّ ذلك عنهنّ بصلاتهن على محمد وآله الطيبين .
ثم قال اللّه عزّ وجلّ :
وَفِي ذلِكُمْ
أي في الإنجاء الذي أنجاكم منهم ربكم :
بَلاءٌ
نعمة
مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ
كبير .
قال اللّه عزّ وجلّ يا بني إسرائيل اذكروا إذ كان البلاء يصرف عن اسلافكم ويخفّ بالصلاة على محمد وآله الطيبين ، أفما تعلمون أنكم إذا شاهدتموه وآمنتم به كانت النعمة عليكم أعظم وأفضل ، وفضل اللّه عليكم أكثر وأجزل ؟ .
أهل البيت عليهم السّلام وأشياعهم « 1 »
قد صعد ناذري الحقائق بأقدام النبوّة والولاية ، ونوّرنا السبع الطرائق بإعلام الفتوة ، فنحن ليوث الوغى ، وغيوث الندى ، وفينا السيف والقلم في العاجل ، ولواء الحمد والعلم في الأجل ، وأسباطنا خلفاء الدين وحلفاء اليقين ، ومصابيح الأمم ، ومفاتيح الكرم ، فالكليم ألبس حلة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 78 / 378 : عن الدرة الباهرة : قال بعض الثقات ، وجدت بخطه عليه السّلام مكتوبا على ظهر كتاب : . . .