ونذيرا ، ووفّقكم لقبول دينه وأكرمكم بهدايته ، وغرس في قلوب أسلافكم الماضين رحمة اللّه عليهم وأصلابكم الباقين تولّي كفايتهم وعمّرهم طويلا في طاعته ، حبّ العترة الهادية ، فمضى من مضى على وتيرة الصّواب ، ومنهاج الصّدق ، وسبيل الرشاد .
فوردوا موارد الفائزين ، واجتنبوا ثمرات ما قدّموا ، ووجدوا غبّ « 1 » ما أسلفوا .
ومنها : فلم تزل نيتّنا مستحكمة ، ونفوسنا إلى طيب آرائكم ساكنة والقرابة الواشجة بيننا وبينكم قويّة .
وصيّة أوصى بها أسلافنا وأسلافكم ، وعهد عهد إلى شبّاننا ومشايخكم ، فلم يزل على جملة كاملة من الاعتقاد ، لما جعلنا اللّه عليه من الحال القريبة ، والرّحم الماسّة .
يقول العالم سلام اللّه عليه : إذ يقول : المؤمن أخو المؤمن لأمّه وأبيه .
إلى ابن بابويه « 2 »
ممّا كتب أبو محمّد عليه السّلام إلى أبي الحسن عليّ بن الحسين بن بابويه القّمي اعتصمت بحبل اللّه :
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم والحمد لله ربّ العالمين ، والعاقبة للمتّقين ، والجنّة للموحّدين والنار للملحدين ، ولا عدوان إلّا على
هامش
( 1 ) الغبّ - بالكسر - : العاقبة .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 / 425 - 426 .