فإنّ رسول اللّه أحمد جدّنا * ونحن بنوه كالنجوم الطوالع
قال : وما نداء الصّوامع يا أبا الحسن !
قال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأشهد أنّ محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جدّي أم جدّك ؟ فضحك المتوكّل .
ثمّ قال : هو جدّك ، لا ندفعك عنه .
أكرم من سليمان « 1 »
أبو محمّد الفحّام بالإسناد عن سلمة الكاتب قال خطيب يلقب بالهريسة للمتوكل : ما يعمل أحد بك ما تعمله بنفسك في عليّ بن محمّد ، فلا في الدار إلّا من يخدمه ، ولا يتعبونه يشيل الستر لنفسه ، فأمر المتوكّل بذلك فرفع صاحب الخبر أنّ عليّ بن محمّد دخل الدّار ، فلم يخدم ولم يشل أحد بين يديه الستر فهبّ هواء فرفع السّتر حتّى دخل وخرج . فقال :
شيلوا له الستر بعد ذلك فلا نريد أن يشيل له الهواء . قال صالح بن الحكم بيّاع السابريّ : كنت واقفيّا فلمّا أخبرني حاجب المتوكّل بذلك أقبلت أستهزئ به إذ خرج أبو الحسن فتبسّم في وجهي من غير معرفة بيني وبينه ، وقال :
يا صالح إنّ اللّه تعالى قال في سليمان :
فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ
« 2 » ونبيّك وأوصياء نبيّك أكرم على اللّه تعالى من سليمان .
قال : وكأنّما انسلّ من قلبي الضّلالة ، فتركت الوقف .
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 / 406 - 407 .
( 2 ) سورة ص : الآية 36 .