أنا أكرم « 1 »
حدّثني أبو التحف المصري يرفع الحديث برجاله إلى محمّد بن سنان الزاهري قال : كان أبو الحسن عليّ بن محمّد عليهما السّلام حاجا ولمّا كان في انصرافه إلى المدينة ، وجد رجلا خراسانيا واقفا على حمار له ميّت يبكي ويقول : على ما ذا أحمل رحلي ؟ فاجتاز عليه السّلام به . فقيل له : هذا الخراساني من يتولّاكم أهل البيت فدنا عليه السّلام من الحمار الميّت . فقال :
لم تكن بقرة بني إسرائيل بأكرم على اللّه تعالى منّي وقد ضربوا ببعضها الميّت فعاش ، ثمّ وكزه برجله اليمنى وقال :
قم بإذن اللّه ، فتحرّك الحمار ثمّ قام فوضع الخراساني رحله عليه ، وأتى به إلى المدينة ، وكلّما مرّ عليه السّلام أشاروا إليه بإصبعهم وقالوا :
هذا الّذي أحيى حمار الخراساني .
أشعر الناس « 2 »
أبو محمّد الفحّام قال : سأل المتوكّل ابن الجهم : من أشعر الناس ؟
فذكر شعراء الجاهليّة والإسلام ، ثمّ إنّه سأل أبا الحسن عليه السّلام فقال :
الجمّاني حيث يقول :
لقد فاخرتنا من قريش عصابة * بمطّ خدود وامتداد أصابع
فلما تنازعنا المقال قضى لنا * عليهم بما نهوى نداء الصوامع
ترانا سكوتا والشهيد بفضلنا * عليهم جهير الصوت في كل جامع
هامش
( 1 ) عيون المعجزات : 134 .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 / 406 .